سبعة أسباب تجعلني أحب الحمقى و المغفلين .




**الأسباب هي :
1 - المغفل دائماً مبسوط ، ولا يوجد مايعكر صفو مزاجه بسهولة .
2 - المغفل لا يقع في أزمات فكرية من طراز "ماذا سأكون بعد عشرة أعوام ؟ " ، "ماهي رؤيتي المستقبلية لحياتي ؟ ، ماهي المعايير التي يجب الالتفات اليها في تقييمي للآخرين ولنفسي ؟ والكثير من هذا الهراء .
3 - المغفل حين يشعر بالاكتئاب (وهو نادراً ) سيتجاوزه كليةً في ماتش بلاي ستاشن مع زؤلة وعجوة وحنتيرة ، أو سيجد ضالته في كلمة " ياسم " .. تصدرها سنية اثر قيامه بمعاكستها في الراحة والجاية .
4 - المغفل لا يشغله الا قوت يومه ،وخروجة يوم الخميس،  وهل الزمالك سينجو بقيادة العميد أم لا ؟
5 - المغفل دائماً متفائل (بكرة تروق وتحلى ياعم ، كبر دماغك )
6- المغفل يحب الموز ، والمُـزة ، والمَـزة وكل ماله علاقة بهم ومش بعيد يكون عيل "مِزز"
7 - القانون لا يحمي المغفلين
 




على طريق الخلاص





ليس ثمة موتى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة. اذن يمكننا بالنسيان, أن نشيع موتا من شئنا من الأحياء, فنستيقظ ذات صباح ونقرر أنهم ما عادوا هنا.

بامكاننا أن نلفق لهم ميتة في كتاب, أن نخترع لهم وفاة داهمة بسكتة قلمية مباغتة كحادث سير, مفجعة كحادثة غرق, ولا يعنينا ذكراهم لنبكيها, كما نبكي الموتى.

 نحتاج أن نتخلص من أشيائهم, من هداياهم, من رسائلهم, من تشابك ذاكرتنا بهم. نحتاج على وجه السرعة أن تلبس حدادهم بعض الوقت, ثم ننسى.

لتشفى من حالة عشقية, يلزمك رفاة حب, لاتمثالا لحبيب تواصل تلميعه بعد الفراق, مصرا على ذياك البريق الذي انخطفت به يوما. يلزمك قبر ورخام وشجاعة لدفن من كان أقرب الناس اليك.

أنت من يتأمل جثة حب في طور التعفن, لا تحتفظ بحب ميت في براد الذاكرة, أكتب , لمثل هذا خلقت الروايات


أحلام مستغانمي - عابر سرير .

I'm Tired ..



الخصوصية والباذنجان وأشياء أخرى




"كلام الناس لا بيقدم ولا يأخر " - جورج وسوف
قمت بحك رأسي بطريقة توضح حيرتي ، هل أوافق جورج بيك وسوف على كلامه ، أم أنه قد اصابته انفلونزا العنجهية وصار لا يقيم لكلام الناس وزناً ؟
"كلام الناس " هي جملة من شقين ، شق "كلام" ، وشق "الناس" ، وكلاهما اخطر من قرينه ، فحينما تراهما مجتمعين فتنبأ بكارثة محققة - ولا سيما ان ضفت اليهما شقاً ثالثا - "في مصر " فتأكد من أنك سترى العجب !
فالناس يتكلمون ويتكلمون ، يتكلمون عن الطيب والخبيث والغني والفقير وعن العازب وعن المتزوج وعن الذي يفكر في ان يكون عازباً وعن الذي اجبر ان يكون متزوجاً ، الناس يقحمون أنفسهم في كل شئ ، يبدأ أي موضوع بمادة خام مكونة من كلمة واحدة فتصبح في نهاية الأمر قضية رأي عام !
والأنقح ، أنهم يتجاوزون كل خطوط الخصوصية الحمراء .

تعريف الخصوصية : هو تلك المنطقة من حياة الفرد التي يستمتع الناس بانتهاكها كلما سنحت لهم الفرصة .

ماذا ينفع أو يضر الناس بأن فلان يأكل البطيخ بدلاً من الباذنجان كوجبة أساسية للعشاء ؟ ماذا ينفع أو يضر الناس بأن فلان تزوج من فلانة ؟ أو طلقها ؟ أو تزوج عليها ؟ سوى العلم بالشئ ، لا أن يكون ذلك طبقاً أساسياً على مائدة حوارهم اليومي ، لماذا يتمتع الناس بكمية لا بأس بها من ادراك بطئ لفهم الخصوصية ؟ لماذا لا يهتم الناس فقط بأمورهم الشخصية ؟
لماذا لا تتم السيطرة على طيش الفضول ؟ لماذا تتسع كل يوم ثقافة انتهاك الخصوصية ؟ لماذا يصر الناس على تحقيق النبؤة القائلة إن ما يُهمس في الحجرات الصغيرة سوف يذاع على سطوح المنازل." !
جاء في الحديث: " لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ" رواه البخاري ومسلم.


هناك وجهة النظر القائلة بأن الخصوصية تتناسب طردياً مع الحرية ، فكلما زادت حرية الأفراد كلما قلت رغباتهم في حصار خصوصيات الآخرين وتقييد حرياتهم الشخصية ، فالحرية هي ثمرة من ثمار احترام الخصوصية ..
كل هذا ليس مهماً الكارثة هي أننا قد نضطر الي القيام بأفعال لا نفهمها ولا نؤيدها ونتبنى وجهات نظر و آراء لا نؤمن بها في واقع الأمر ونتفوه بأشياء ربما لا تعني لنا شيئاً فقط خوفاً من كلام الناس ..
هذا الحرج الاجتماعي الذي اورثته ثقافة انتهاك خصوصيات الاخرين ، أورث قيداً ثقيلاً على أفعالهم ، لا ينبغي أن يوجد أصلاً !
ومنعتهم من ممارسة حياتهم وحريتهم والتعبير المباشر عن شخصيتهم بطريقة مستقلة
ويكون الهاجس المباشر : ماذا سيقول الناس عني اذا فعلت ذلك ؟


بعد آخر للمشكلة ، وهو تجاهل المرجع الأساسي وخلق مرجع وهمي ، فالقيد الذي نرتضيه جميعاً ، وهو ما فرضه الدين علينا ، ينبغي ان يكون المرجعية الأولى لأفعالنا ، وتساؤلتنا حول شرعيتها من عدمها ، لا القبول الاجتماعي لها ؟ فالواقع ان احدنا قد يبدو له صورة امرأة عارية تماماً لا تصح بينما يتعامل براحة بال مع فستان سواريه تظهر به االفنانة اللولبية الفلانية ، وكلاهما من الناحية الشرعية مرفوض ، ولكن القبول الاجتماعي المعتدل للفستان هو المحرك وراء فعل قبول الفستان ونكران العري ، ولو طبق هذا المبدأ لما وجدت أبداً أي غرابة في انك اذا وجدت في مجتمع يقبل العري لن تجد مشكلة في ذلك !
 ارضاء الناس غاية لا تدرك

الكارثة باختصار شديد اصبحت اننا نبالغ في تقدير القبول الاجتماعي لتصرفاتنا لتكون هي المعيار الأساسي الذي يحدد صحة فعلنا من عدمه ، والذي لا ينبغي ان يكون ، لذلك ، فعلينا أن نقلل من اكترثنا بالقيود الاجتماعية ، ونجعل آراء المجتمع لنفسه قليلاً ، اذا كنا نقوم بشئ صحيح !
فماذا يقدم لك المجتمع لك أكثر من ان تصبح وجبة دسمة للنميمة سواء فعلت أم لم تفعل ..
ولن يرضى عنك الناس ياولدي ~

ضحكت فقالو : الا تحتشم
بكيت فقالو : الا تبتسم

تبسمت فقالو : يرائ بها

عبست فقالو : بدا ما كتم
.
صمت فقالو : كليل اللسان

نطقت فقالو : كثير الكلام
.
حلمت فقالو : ضعيف جبان و لو كان مقتدرا لانتقم
.
بسلت فقالو: بطش به . و لو كان مجترئا لاحتكم
.

عمرو صبحي
1:30 AM 12/6/2009

أوراق المُتَــنبي الأخــيــرة




عيدٌ بأي حال عُدتَ ياعيدُ









وحدي ..
أحدِّق في مرايات السكونِ
أناشد المصلوبَ فوق الحرف
أن هيا .. تمدد فوق أوراق التكسرِ وانتشي .. فاليوم عيدْ !
اليوم عيدُ .. ولا جديد ..
الكل غادر مسرعاً .. وأنا بقيت
أناشدُ الإصباحَ أن يأتي لئلا
يستلذ البائسُ / المخنوقُ في جسدي
تراتيل الوعيدْ
اليوم عيدْ ..
ذُبحَ النهارُ وجاءَ ليل المفسدين
يزمجر المخنوقُ في جسدي
وويحي..
لست أدري مايريدْ !
وطنٌ جديد ؟
أم انه ذنبٌ تكبلَّ بالذنوبِ ويستثير بداخلي
نصفي الرشيدْ !
ماذا تريد !
فاليوم عيدْ
وأنا كنصفين التقاؤهما .. محالْ
نصفان قد أبيا مرورَ العيدِ..
أو ضحكَ الهلالْ
نصفٌ تمرد وانتفض ..
وأخوه قد نادى "تعالْ !"
وأنا أنا .. وهم التشتتِ والتسامحِ
في ثنايا ذلك الجسد الضعيفْ
تتساقط الأحلام في كفيْ
كأوراق الخريفْ
ماذا تبقى من أمانيِّ النهارِ .. ومن
براءةِ ذلك الحلم العفيفْ
اليوم عيد !
اليوم عيد .. وسوط 'جلد النفسِ '
لا يهدأ ..
وتبدو فوق ظهري ..
ملحماتُ الجرح والصمتُ البليدْ
اليوم عيدْ
اليوم عيد ولا تأوه .. لا رثاء ولا بكاءْ
اليوم عيد وفرحة الثوب الجديدِ
وصوت طرقعةِ الحذاءْ
اليوم عيد ..
وما يزال النزف يكتب قصتي
فوق الجدارْ
اليوم عيد ..
ومايزال الطعن في وضح النهارْ
اليوم عيد..
وقد كفرت بكل حبْ
اليوم عيد وصرت جسماً دون قلبْ
اليوم عيد.
ولحن أغنيةِ الخلاصِ ، ونزف شريان الوجود.
اليوم عيد ودمعتان توارتا فوق الخدود
اليوم عيد وشهقة النفس الأخيرةِ
وانطفاء العمرِ في كهفِ الجمودْ
اليوم عيد .. ووردةٌ سمراء .. تذرف دمعتين
يتهادل الدمع المحلَّى باجترارِ الذكرياتِ
على اليدينْ
مازال في وسعي .. ملاطفةِ الورود
براحتـين
مازال في وسعي الصراخْ
مازال في وسعي البكاءْ
مازال سر الله في جسدي ، ولم يأتِ النداء !
فاليوم عيدْ !
اليوم عيد ..يزمجر المِخنوق في جسدي .. ويختنق
الكلامْ
وعلى امتداد الضوءِ .. فوق الأرضِ أو عند الغمامْ
جسدٌ تمدد ..
في سلامْ
!





شعر – عمرو صبحي
الأحد 12 تشرين الأول 2008

خرافة السر !





يقوم عباس من نومه ويلطش نفسه قلمين ويقف أمام المرآة ويهتف بكل نشاط وحيوية ويقول انا جدع ! .. ينظر الى الشيك بقيمة المليون دولار المعلق على الحائط بجوار صورة جده مغاوري ويسأل نفسه في ألاطة منقطعة النظير ، تشرب ايه ياجناب المليونير ؟.. ثم يتقمص دور المليونير ويرد على نفسه ، اتنين ميبتسوبيشي بالمايونيز !

يقوم عباس بتفحص دولابه الذي لا يحتوي الا على بدلة واحدة ورثها عن ابيه عن جده مغاوري السالف الذكر ، ثم يمط شفاهه في تردد و يغمغم : البس البدلة الكحلي ولا البدلة الكاكي ؟؟
يستقر اخيراً على لبس البدلة الرصاصي التي لا يوجد غيرها أصلاً كما ذكرنا ، يستعد للذهاب للعمل ولكنه يتذكر انه مليونير وانه لا يوجد مليونير بشحمه ولحمه يذهب للعمل !
يمر في الصالة ليجد صورة سنية حبيبته التي يحبها منذ ان سكبت عليه جردل المياه الغير نظيفة اثناء مروره بالشارع حيث رمى كيوبيد بسهم الحب من أول نظرة ...
يغمغم "أنا بحب سنية .. سنية هتبقى مراتي " على طراز "أنا مش طويل وأهبل أنا قصير قزعة " ..

يفتح عباس الثلاجة ليخرج حلة المكرونة التي يقضي عليها في خلال ثواني لانه تأكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الافراط في الأكل لا يسبب السمنة وانما اعتقاده بذلك فقط هو مايجلبها لذلك تجاهل ذلك تماماً وقضى على حلة المكرونة في زمن قياسي ..ثم يلتهم قطعتين من البسبوسة في نهمٍ شديد .

يشعر عباس بوعكة صحية نتيجة العك أعلاه وحموضة زائدة ، فيقرر الا يتناول اي دواء لانه الآن يعلم أنه اساساً غير مريض ولكن اعتقاده بالمرض هو مايجعله مريضاً لذلك فلقد ترفع عن تل التفاهات ..

لن يذهب ايضاً لميعاد طبيب العيون السنوي وسيكتفي بترديد" أستطيع أن أرى بوضوح، أستطيع أن أرى بوضوح، إنني أرى الآن، إنني أرى الآن!!"لمدة خمسين مرة يومياً وسيكتسب ببراعة نظراً حاداً أحد من الصقر نفسه !

يبتسم عباس ويشعر بسعادة رائعة ويلعن كل من سبقوه ويتعجب من غبائهم كيف أنهم لم يعرفوا ذاك السر الذي اكتشفته السيدة الاسترالية روندا بايرن -رضي الله عنها وأرضاها - وكيف ظلوا يزحفون في ركب الوهم طيلة حياتهم وحياة من قبلهم ..

ينظر مرة أخرى الى الشيك بقيمة المليون دولار يقبله وينام ...!

عمرو صبحي
يوليو 2009

أنا وصلاة الجمعة وهولندا !





الجمعة 9 أكتوبر 2000
منذ أن تطأ قدماك بلاد الزهور ستجد الوجود الإسلامي ملحوظاً بشكل كبير متمثلاً في الحجاب الذي ستراه كثيراً هنا وبخاصة في السوق !
صبيحة يوم الجمعة دار في ذهني السؤال التقليدي "أين سأصلي الجمعة ؟ " ، وبعد دقائق كان الشيخ "جوجل " يفتيني معطياً إياي قائمة بأسماء المساجد هنا في لاهاي ، اخترت احدهم وسألت الشيخ جوجل مرة أخرى عن الطريق فهو يعرف كل شئ تقريباً عن أي شئ ، حفظه الله أفتاني بالطريق اللازم للذهاب إلى المسجد .

ذهبت إلى العمل صباحاً ، وجلست ساعتين فقط ثم انطلقت للمسجد ، مررت بقصر السلام الذي يحوي محكمة العدل الدولية ، وأكملت طريقي لكي أصلي أغرب صلاة جمعة صليتها في حياتي !
الطريق كان طويلاً إلى المسجد ، شطح بي الخيال بأني استقررت في هذه البلاد بل وتزوجت والأنقح أني خلفت عيل "بقى شحط دلوقتي " وأنا أصرخ فيه "أيها التافه فللتكلم لغة أبيك " !

المهم وصلت إلى المكان المراد وأسمه Faizul Islam, AlMadina ..


المسجد يتمتع بمساحة كبيرة وديكور رائع ، لم أتمكن من تصويره بالداخل ، المنظر للوهلة الأولى أعطاني إحساس بالصوفية حيث أن اللون الأخضر مسيطر ، وتجده واضحاً في القبة الخضراء ! وتجد لافتات عربية عليها إسم الله ، ومحمدٍ صلى الله عليه وسلم ولكن إحساسي هذا اختفى سريعاً بعدما رأيت الكثير من أصحاب اللحى الطويلة الكثيفة واللباس الأفغاني أو الباكستاني ..
كنت قد وصلت مبكراً ، جلست وقرأت سورة الكهف حتى خرق أذني صوت ترانيم على الطراز الكنسي ، ولكن الرجل ينطق بإسم "الرسول " ومحمد ، فأكيد أنني لم أخطأ ..
عاد إلى ذهني فكرة انه ربما يكون مسجد لغلاة الصوفية أو شيٌ من هذا القبيل ، توقف الرجل عن الترانيم ، وبدون أي أذان أو أي شئ ، وجدت الرجل يقف على منصة كمنصة المؤتمرات وهي بجانب المنبر القصير ، وأخذ يبدأ الخطبة بالبداية العربية المعتادة "من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل .. إلخ " ، إطمأننت قليلاً بأنهم على الأقل مسلمون وأني بالتأكيد لم أدخل مكان خاطئ ..

الرجل تكلم حوالي ساعة إلا ربع لم أفهم حرفاً مما قيل فيها بالتأكيد ، ولكن بين الحين والآخر كان الرجل يذكر بعض الكلمات مثل سبحان الله وأشياء من هذا القبيل ..
فجأة انتهى الرجل من الكلمة ، ثم عادوا إلى الترانيم مرة أخرى !!
وقام أحدهم وأذن ، وازددت في حيرتي ماهذا الآذان ؟!.!
فجأة اصطف كل الناس وأخذوا في الصلاة .. لم أفهم هل هذه هي الجمعة ، أم هي النافلة أم ماذا !
اعتقدت أنهم ربما يكونوا من الشيعة لأن الرجل طيلة الخطبة كان يقول "اللهم صلي على محمد وعلى اله " ولا يذكر أصحابه ..
ثم صعد نفس الرجل إلى المنبر القصير ، ثم بدأ خطبة قصيرة جداً وهنا تبددت أفكاري حول تشيعهم ، لأن الرجل في الخطبة قال "وصلي على خير خلق الله بعد محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، أبو بكرٍ الصديق " ثم فعل كذلك مع عمر وعلي وعثمان ، صحيح أنه ذكر علياً بشكل واضح ، وآل بيته .. فرجعت إلى الفكرة الأولى ربما أنهم من الصوفية .
وكان كلما ذكر الرسول يفعلون تلك الحركة التي أظنها تركية للتعظيم "فيحركون أيديهم تجاه انوفهم ثم يرفعونها إلى جباههم " لست أدري ..
ثم أقام الرجل الصلاة في أقل من ربع ساعة .. لاحظت أنه أثناء التحيات ، كان الكثير منهم لا يحرك السبابة ، وفي المقابل يحركون رؤسهم !! يا إلهي ..
ثم بعد التسليم .. اخذوا يحركون رؤسهم بشكل عنيف .. مع دعاء الإمام !!

انسحبت سريعاً من المسجد في أغرب صلاة جمعة ، ولست أدري بالتأكيد أقبلت أم لا !
المشكلة أني تفقدت الموقع الإلكتروني ولم أجد شيئاً ويبدو أنهم مسلمين عاديين جداً ولكن ماحدث بالداخل كان أغرب مما توقعت !



**
الجمعة 16 أكتوبر 2009

استقيظت مرةً أخرى والسؤال لا يرحم رأسي طرقاً ، أين سأصلي الجمعة اليوم ؟ بالتأكيد بعد تجربة الجمعة الماضية لا أريد تكرار نفس الأمر ..
صببت جام غضبي على الشيخ جوجل ، ولسان حالي يقول "الله يخرب بيتك ، هتوديني فين المرة دي " ..
أفتاني الشيخ جوجل بإسم مسجد جديد وهو
مسجد مبارك / بالتأكيد ليس سيادة فخامة الرئيس حسني مبارك ، فلم يصل صيته إلى نواحي وبراري هولندا حتى الآن !

سألت الشيخ ويكي بيديا ، فهو مثيل الشيخ جوجل حفظهما الله ، ولكن أردت استشارته احتياطياً .. لأن الفأر لم يهدأ في "عبي" ..
وقال لي الشيخ ويكي بيديا معلومة جديرة بالتفكير ، فكما يذكر

The Ahmadiyya Muslim Community came to the Netherlands in 1947 and Qudrat-Ullah Hafiz was the first missionary. The mosque designed by Frits Beck was opened by Sir Muhammad Zafrulla Khan on 9th of December 1955.

هذه العبارة استوقفتني كثيراً من هم الـ Ahmadiyya Muslim community ، وكالعادة وللوهلة الأولى ظننت أنها الصوفية من جديد ، ولكن الأمر كان أسوأ مما توقعت ..
فهولاء يؤمنون بنبوة مرزا غلام قاديني
فهم يعتبرونه المسيح أو المهدي المنتظر ..
ويعتقد الأحمديون أن الميرزا غلام أحمد القادياني مؤسس جماعتهم هو الإمام المهدي، جاء مجددًا للدين الإسلامي !
وهم يفرقون بين الأنبياء حاملين الشرائع وبين الأنبياء بشكل عام ، فهم يقولون أن محمدٍ صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء ( حاملين الشرائع والرسالات ) ولكن عادي جداً يؤمنون بالنبي بوذا وكنفشيوس وأخيراً مرزا غلام أحمد القادياني !

أصببت جام غضبي مرة أخرى على الشيخ جوجل ، وأعطيته آخر فرصة ..
فأفتاني بإسم مسجد جديد ، اخترته خصيصاً من أجل اسمه وهو "أهل الحديث " ..


استفيته في الطريق كالعادة فأفتاني ، أخذت دراجتي الهولندية ، وطرت بسرعة الصاروخ إلى المسجد ..
وأخيراً صليت صلاة جمعة واحدة كما أعرف ! فالمسجد يبدو عليه السمت السني ، والإمام خطب خطبةً عن الحج ، واكتشفت متعة أن أستمع إلى خطبة باللغة العربية في هولندا !


وإلى لقاء أخر مع جمعة أخرى في بلاد الزهور !