between shadows

Thursday, July 02, 2009

واحد وعشرينات


كلما فزتُ بعامٍ ..
خسرت مهجتي عاماً وأبقت صدأهْ
أمل دنقل .

**



لم أتمتع ببنية قوية ، ولم يكن بصحبتي من يمنع الآخرين عن مضايقتي .. ولكن ضربته لحد ماعدمته !
اشتكتني أمه للمدير ، فوبخني ،وحينما انصرَفَتْ ..
نظر إلي ومرر يده فوق رأسي وضحك وقال "اللي يضربك متسيبوش! "


**



واحد وعشرون عاماً لا أدري هل عاشتني أم عشتها ..
لم أكن طفلاً عادياً ، لم ألعب الكرة إلا لماماً ، ولم أشجع الأهلي ولا الزمالك ، لم أحلق شعري على طراز حسن كابوريا ، ولم احب بنت الجيران ! ( حسناً ربما لانه لم توجد ابنة الجيران قط ) ..
وعلى النقيض فلم أكن ذلك الولد المؤدب الصغير دائماً ..
فلقد تفوهت أحياناً بالألفاظ القبيحة ، ورقصت المكارينا وعاكست البنات وتورطت في مشاجرات ، على أن ذلك لم يدم طويلاً ..
ولكن حملت في نفسي تناقضات الحياة والمجتمع والذات .



**

يسألني في حيرة : أنا نفسي اعرف انت بتذاكر امتى !!


**



كنت أقضي وقتي بالمكتبة معظم أعوام الدراسة ..
منذ السنوات القليلة الأولى في المدرسة الابتدائية وقصص الأنبياء للأطفال حتى Oliver Twist و Macbeth في المرحلة الثانوية ، أجدت التفوق ، كنت واحداً من الاوائل دائماً ...
في سنوات الابتدائي الخمس ، كنت الأول على المدرسة ( باستثناء سنة رابعة ، حيث اصبت بمرض في أذني ، أثر على دراستي وتزحزحت عن القمة بثلاثٍ وعشرين درجة )
في سنوات الاعدادي ..
كنت واحداً من الثلاث الأوائل في الثلاث سنوات ..
لم يصرخ في أبي ولا أمي : سيب اللي بتعمله ده وقوم ذاكر .. قط
أجدتُ الرسمَ وعزفت الموسيقى على ثلاث آلات مختلفة وتعلمت الخط ..
قرأت الشعر وألقيته ، وشاركت في فريق التمثيل والمسرح والصحافة..أخرجت ومثلت وكتبت السيناريو ..
تزعمت فرق الخطابة .. وكنت الطالب المثالي، أمين اتحاد الطلاب للمدرسة ، والادارة ، عبقري الكمبيوتر وفتى الكشافة ، حتى أنه كان لي أصدقاء بالمراسلة !
سافرت إلى الخارج وقابلت وزير التعليم عدة مرات ، وصافحت رئيس الوزراء ، وماما سوزان
فعلت كل ما يمكن القيام به .. باختصار كنت التركيبة الصعبة !



**


" اللي يسألك انت جبت كام متقلوش ، قله نجحت وخلاص ! "

أمي في محاولة لإثناء الحسد عن ابنها الصغير .


**

في الصف الثالث الاعدادي أجلس وخلفي 3 فتيات ..
اشعر بالوحدة في حفل التكريم ، كلامهم يخترق أذني "أنا جبت 97,5 % "
ابتسمت ووجدتها فرصة جيدة للتعارف والمشاركة معهم ، التفت وقلت بكل غباء "وانا كمان جبت 97,5 % "
بصولي بقرف ..واكتفوا بتعبيرات الوجه .


**




درست الأحياء في الصف الثاني الثانوي على عكس معظم زملائي الذين آثروا السلامة واتبعوا سياسة القطيع ودرسوا الكيميااء ..
وسرت أنا في قطيعٍ اجتماعي أكبر بنرجسية منقطعة النظير حين برمجتني ثقافة المجتمع السائدة على قاعدة "الشاطر يبقى دكتور " ..
واصبحت صاحب أطول قرنين ..حين وقعت في هذا الفخ وانا أعتقد اني "جبت الديب من ديله ! "


**

يسقط الجفنان .. عن عشرين عاما َ
وأنــام من نفسي لأهـرب
لا أريد لجرحي العطن التئاما َ
لا أريد سوى انتقاما َ
من بدنْ
أضحى حطاما َ
(خالد سليم )


**

استرجع بعض كلمات من مقالٍ لي ..
"وهكذا نقع في الكره ، ولكن تلك المرة الأسباب واضحة .. اتسائل هل من الحكمة ان ينفق الإنسان خمساً من سنين عمره الباليات

بالإضافة إلى فاتورة الطبيب النفسي الذي سيحاول جاهداً فك العقد النفسية من اكتئاب وعته واحباط مروراً بالرغبة في الموت والإنعزال والقلق .. والتحول إلى رأس حمار ! ( مع الاعتذار للحمير ) ..لينال بعدها صك الغفران ( الصيدلي ) ليجد نفسه أمام سوق عمل لا علاقة له بالأحلام الوردية التي سمعها مراراً وتكراراً من بعض المغرضين ، ويكتشف انها كانت اكبر خدعة في التاريخ ، حتى انها أفضل من خدعة حصان طروادة الذي اخترعه الإغريق !
علاقتي بالدراسة أصبحت بلا مبالغة علاقة زوجية فاترة للغاية، وكأنني أنتظر شهادة البكالريوس ليكون على ظهرها ورقة الطلاق .. للأبد !


تعديل جنسبرغ على القوانين الثلاث للديناميكا الحرارية: لايمكنك أن تفوز ، لايمكنك أن تخسر ، لايمكنك أن تنسحب !"


**
أرتاد وهمي في الغروب
وأشعل الماضي الرتيب
أتمعن المرآة ..
كي أستطلع الوجه الغريب
لازلت يا هذا صبيا

(خالد سليم )

**



حياتنا مجموعة من القرارات التي يشكلها الآخرون ويرسموها لنا ، قد نعتقد اننا من اتخذها ولكن هم هيأونا لذلك تماماً .. وخدعونا لنصدر تلك القرارات في نرجسية بالغة وكأننا نريدها حقاً ..!
وكما يقولون ..
"The hardest part about moving forward is not looking back!"
فأن الجزء الأصعب هو عدم النظر إلى الوراء ، والتطلع للأمام ..

**


كتبت في اهداء ديواني الثاني الذي لم يرى النور بعد "وإلى من قاده قدره العاثر لأن يقترب مني فينالهُ أذى "
أن يدخل بعض الناس حياتك بنقاء طفل وطيبة أمٍ وطهر قديسين ، ويخرجوا بنفوسٍ مهترئة ، وقلوبٍ مظلمة ..
ولك فقط أن تراقبهم وتتمنى لو تختفي تماماً من حياتهم فقط لتعطيهم صباحاً جديداً خالي منك ..
قد يعتقد البعض اني أحاول جاهداً أن أصنع من نفسي شخصاً كئيباً من الطراز الرفيع ..
وحقيقة الأمر أن ذلك يحدث دون أي مجهود مني !

**

قد أبدو نموذجاً ناجحاً جداً من وجهة نظر الآخرين ..
أصدرت ديواني الأول قبل بلوغي العشرين .. وكتبت آخر ، وانتهيت من كتابٍ ساخر ولا يزالا حبيسا الأدراج ..
لم أتعثر دراسياً -بعد -، واقترنت بأجمل شريكة حياة ..

ولكني في نفس الوقت أعاني من حالة عدم رضا مبالغ فيها ، وأمارس على نفسي نوع قاسي من أنواع السخط .، في جو ملوث من المرض والعقد النفسية المتراكمة ، مصاحب بحالة تدريحية من فقد الثقة في الآخريين ، ورغبة في الانعزال ، مع عجز شديد على ممارسة أي نوع من أنواع الفرح .
لا أدري ربما هي العين التي كانت تحاول أمي حمايتي منها وربما هي فساد ذات البين !


خذلت نفسي ، وخذلت أحلام الآخرين في .
كل عامٍ وأنا لستُ أنا ..

عمرو
2-7-1988
2-7-2009

Friday, June 26, 2009

تأملات في كينونة الألم .. وأشياء أخرى


تأملات في كينونة الألم وأشياء أخرى ..


ذروة الألم أن يمضغك اليأس بين فكيه ،قبل أن يدهسكَ الأحباط على قارعة الطريق ..
وتستشعر عجزَ الآخرين في التخفيف عنك
**
وحشة الألم أن تتألم .. ولا تدري ما يؤلمك ..
أن يسلمك الألم إلى الصمت ..ليحملك الصمت الى مساحات أخرى جديدة .. يكون الكلام عنها وفيها شيئاً سخيفاً ..
حتى وان عرفته ، رفضت الحديث عنه ، وان تحدثت عنهُ تحدثتَ لنفسك فقط ..
**
ذورة الألم أن ترى مايقوله الآخرون مفضوحاً في أعينهم رغم الحذر ، دون أن يمر على ألسنتهم
أن يتنكر الآخرون
وتبتسم ..
**
تعريف الاكتئاب : ان يتوقف الزمن عن الحركة ، لتعش أنت في السجن الذي لا يراهُ الآخرون ، حياةً مؤبدة .
**
فعلٌ واحد لك قد يغير مصير كل من يعرفك ..
انت تسطرُ تـاريخ الآخرين ..

عمرو

Sunday, January 11, 2009

الكيمي كيمي كا !


مع اقتراب امتحان الكيمياء وخضوع كل
شئ للنسبية ..
هل تسائلت لماذا قد يكون خبر انفصال حبي
بين على أحدهما أشد وقعاً من خبر تفجير برجي مركز التجارة العالمي ؟
إنه الحب يا صديقي ! ..


ترددت كثيراً في طرح هذا الموضوع لمجموعة من الأسباب أولها دوامة الإمتحان التي تحيل الغبي إلى شخص هو أكثر غباءاً ، والمرهق إلى شخص أشد أعياءاً والمحب إلى شخص تعيس ..
سأخذ في اعتباري انكم جميعاً تعرفون فيلم
"The Matrix "
وسأقتبس لكم منه تلك المقولة لذلك الشخ
ص مورفيوس الذي يبدو أنه يعرف كل شئ عندما كان يحاول تقديم مفهومه للحقيقة للباحث عنها نيو ..أو مستر أندرسون كما كان يحب أن يناديه ذلك العميل الملعون
Agent Smith ..


Morpheus: If real is what you can feel, smell, taste and see, then 'real' is simply electrical signals interpreted by your brain




وترجمتها .. "إذا كانت الحقيقة هي ماتشعر به وتراه وتشمه وتتذوقه ، إذن فالحقيقة ببساطة يمكن تعريفها على انها نبضات كهربية في عقلك .

وعلى ذلك فالحب حتى وهو أعقد الأح
اسيس البشرية وأكثرها غرابة لدرجة قد تجعلك دائماً تتسائل بعد أي تجربة "هل أنا غبي إلى هذا الحد ؟ " ، ولكن بالرغم من كل ذلك فهو يخضع لنفس المقولة السابقة .. فحتى أعتى المشاعر يمكن وصفها وصف علمي ، يمكن ترجمته في نهاية الأمر إلى حفنة من المركبات الكيميائية !

كان هذا هو الجزء المرح قليلاً من المقال هيا إلى الكيمياء .. ( إذا كنت ممن يعانون من مقت الكيمياء ولعنها بكافة اشكلها وأنواعها فأنصحك أن تعصر على نفسك لمونة
وأن تصمد إلى نهاية المقال ، لأنه شيق ! )

فلنفترض أن عباس يحبُ سنية ..



يستيقظ عباس صباحاً وينظر إلى المرآة ويقوم بتجهيز نفسه ويتجه إلى مقر دراسته ، عمله ، أو أي مكان آخر يمكن أن تكون فيه سنية .. عباس حالياً لا يعاني إلا من بعض الحموضة الزائدة نتيجة قطعة البسبوسة التي إلتهمها أمس ..

يتغير كل شئ وينقلب رأساً على عقب حين تظهر سنية في الأفق .. يعاني من إضطراب حاد وكأنه تم صعقه بصاعقة كهربية لتوه .. يشعر بشعور غامر بالسعادة فقط لأنها ظهرت تتسارع دقات قلبه ، وإذا ماهم أن يقول لها "صباح الخير " خيل إليه أن هذه هي أصعب المهمات على وجه الكرة الأرضية بل هي أصعب من القبض على بن لادن حياً ..

وحتى إذا هم أن يقولها ، سيجد أن شفتاه تتلعثم ، ثم يخرج باكو مناديل فلورا ويمسح سيل العرق المتساقط على جبهته .. ثم يقول لها في استعباط " هو اتوبيس الساعة 12 بيعدي من هنا "


فتتظر إليه في دلال أو ربما اشمئزاز وتمضي في طريقها ويظل هو يلعن نفسه ويجد مجموعة واسعة من الخيارات متمثلة في أربعة جدران يمكنه أن يضع رأسه فيها كيفما شاء .. ويتمتم قائلاً : أنا كنت بطة بلدي !

يغادر عباس ويشعر بإثارة لا مثيل لها .. ويظل طوال الليل يعاني الأرق ولا يظهر في خياله إلا شئ واحد فقط ..
سنية ، وجمال سنية ، وكيف ستكون سنية أماً بارعة لأولاده حنتيرة وزؤلة وعجوة ( ولا تسأل لماذا عجوة بالتحديد ) .. وأناقة سنية ، وشخصيتها الاستثنائية .. ثم يتنهد تنهيدة شوقٍ ويحاول اجترار النوم ..

عباس لا يستطيع النوم يخرج المحمول ويكلم صديقه سن الفيل فيباغته "وانت عاجبك فيها ايه بس ؟ " يرد قائلاً "مش عارف ياجدع بس فيه بينا كيمي
ا كده ! "




قالها عباس وهو لايحمل اي درجة علمية في الكيمياء وصدق ، فكل ماحدث لعباس هو نتيجة لمؤامرة كيمائية قام بها 4 مركبات سأعرفك عليهم حسب ترتيب الظهور .. قدر الإمكان وتحمل معي عجرفة الأسماء الكيمائية ..
فينيل إثيل أمين Phenylethylamine
.نور أدرينالين Nor-epinphrine
. و دوبامين Dopamine ،
وسيروتونين
Serotonin

**

"ايه ده فيتامين .. لا ده أمفيتامين ياجاهل ! "
مقطع من فيلم الكيف



تبدأ القصة حين يرى عباس سنية ، فنجد عباس يشعر بانجذاب خفي نحو سنية ، ويظهر على أثره المشتبه فيه رقم 1
Phenylethylamine


وهو يصنف كيمائياً تحت الأمفيتامينات وهي من أهم المركبات المنشطة وتوجد في المخ الأمفيتامينات بشكل عام تأثيرها على الجسم يظهر بوضوح ي زيادة ملحوظة في درجة الانتباه ورفع الروح المعنوية وتقليل الإحساس بالتعب ويعطي طاقة عاطفية وجسدية كبيرة .. ويظهر في هذا المشهد المشتبه فيه الثاني
Nor-epinphrine

ويسبب الأحاسيس المتعلقة بـزيادة ضربات القلب لدى عباس والتي تيجعل ضغط دمه يكاد ينفجر حين يكون بالقرب من سنية ..و تجعله مستيقظاً طوال الليل ممسكاٌ بورق الملوخية ويقول في سعادة "بتحبني مبتحبنيش ! "

ملحوظة جديرة بالذكر : الفينيل إثيل أمين يوجد في الشيكولاتة .. ولذلك هناك ارتباط وثيق بين المحبين والشيكولاتة .. خليها في سرك بقى .




الدوبامين .. مركب السعادة !


ذلك الساحر فينيل إيثيل أمين يحفز على فرز المشتبه فيه رقم 3 .. والمعروف في السجلات الإجرامية بإسم .. مركب السعادة .. فيعطي عباس ذلك الإحساس بالنشوة أو الـ
Euphoria

.. ويتسبب في جعله أيضاً يفقد عمله ربما من كثرة تحديقه في سنية .. عباس الآن في حالة فسيولوجية تماثل حالة متعاطين الكوكايين حيث وجد بالدراسة أن معدلات إفراز الدوبامين تزيد في المحبين بدرجة تتماثل مع متعاطين الكوكايين .. وكل حالات الإدمان أيضاً متعلقة بشكل أو بأخر بالدوبامين ، ولذلك يمكن تفسير لماذا حين نحب يكون الأمر عنيفاً جداً في البداية ثم يقل تدريجياً في الزواج .. الإجابة تكون بسؤال آخر "هل تعرف ماهو أثر أول جرعة من الهيروين مثلاً ؟ " تأثيرها يكون فائق للغاية ..
وبالاستمرار على رؤية سنية : يكون عباس قد أدمن سنية .


السيروتونين ... والهوس !

عباس لا يفكر إلا في سنية .. في الشارع في المترو في الكلية .. سنية تظل حاضرة دائماً في رأسه ، عباس يرى العالم بعيون مختلفة منذ أن قابل سنية .. السيروتونين دائماً متعلق بالحالة المزاجية لدى الإنسان ولكن الجدير بالملاحظة أن في حالة عباس سنجد انخفاض كبير لمعدل الـسيروتونين لا تجده إلا في الحالة النفسية الشهيرة
Obsessive Compuslive Disorder
.. الوسواس القهري أو الهوس .. وذلك يفسر هوس عباس بسنية .. فسنية هي الهاجس الملح الذي لا يختفي من دماغه .. كم أنت مسكين ياعباس ..

عباس الآن في حالة يرثى لها .. يتغيب عن مكان دراسته أو عمله لمدة 21 أيام .. نتيجة لعضة كلب أحمق تعثر به وهو يمشي متأخراً في شارع مهجور ويردد "أحب اتنين سوا .. ياهنايا بحبهم ، سنية والهوا .. "

عباس لا يقلق على دروسه أو تقارير عمله وانما يسيطر عليه هاجس يدفعه للاكتئاب "أنا مش هشوف سنية لمدة 21 يوم ! " .. الفكرة تكاد تقتله وتلقي به إلى بحار الإكتئاب .. وتظهر عليه أعراض الانسحاب كما نشاهد تماماً أي مدمن لمخدر يمر بمرحلة توقف عن تعاطيه ، فهو يعاني من اكتئاب نسبي ، حالة من القلق ذلك لأن جسده اعتاد على كمية معينة من هذه المركبات الكيمائية وتوقفه عن رؤية سنية حال دونه وافرازها .. كم أنت مسكين يابيسو ..

شهر العسل !

هب أن بيسو وسونسون ( وهما أسماء الدلع لعباس وسنية ) .. قررا الزواج وبدون أي تعقيدات وجد عباس نفسه متزوجاً بسنية دون أن يخرج عليه أباها ويعايره بأنه لا يملك إلا جوربه المقطوع وذلك اللاب توب الحقير .. دعنا من ذلك ..
تخيل أن يظل عباس في وجه سنية كل يوم لمدة 24 ساعة .. بالتأكيد مع مرور الوقت إفراز هذه المركبات سيقل وسوف يتقلص دورها ،وتشير الأبحاث أن تلك المركبات يقل افرازها ويحدث مايسمى بعملية التعود
Tolerence
لها من 18 شهر إلى 4 سنوات ( ربما هذا يفسر أن أعلى نسب الطلاق تكون بعد الأربع سنوات الأولى ) ولكن سيظهر لنا حفنة من المركبات جديدة تقوم بأدوار أخرى مناسبة لتلك المرحلة ..
هما
( Oxytocin و Endorphins .. (

Oxytocin
كما يطلقون عليه
Hormone of Love

فهو يقوي الروابط والإحساس بالإرتباط بذلك الشخص تحديداً والحميمية في العلاقة .. وتفرز الإندورفينات لتساعدنا على الهدوء .. والراحة
لعلكم تلاحظون كيف كان عباس متأجج المشاعر في أول الأمر وهو المناسب لتلك المرحلة .. بينما تقل ثورة المشاعر وتهدأ ويظهر محلها الراحة والسكينة والهدوء بعد الزواج .. كل شئ معد له بإتقان .. سبحان الله ..

طبعاً جميعنا يعرف مصير عباس بعد مرور شهر العسل ، فلنأمل فقط أن لا نجده مقطعاً في أكياس بلاستيك في أحد الترع !

هل رأيتم يمكننا دائماً تفسير كيف حدث كل ذلك ، ولكن يظل السؤال ، لماذا حدث كل ذلك ؟
ولماذا سنية بالتحديد

Tuesday, January 06, 2009

احتراق الـضفائر السوداء

"حتى رمال الصحراء .. ترفض أن تصدق ! "





كَذِبٌ ... كَذِبْ
هو .. لا يراهُ كما يجبْ
من قال أن حبيبتي السمراءَ قد ذُبحتْ أمام الناسِ
في وضحِ النهارِ .. فلم يُصِبْ
من قال أني قد ذرفتُ الدمعَ فوقَ الأرضِ ثم دعوتُ
أن ربي استجبْ ..
كَذِبٌ ... كَذِبْ

**

سمراء .. إن زعيمَ طائفةِ النفاقِ
بحادثِ الإفكِ افترى ..
سمراء .. إن العين قد زاغت ..
وقد كَذِبَ الفؤادُ .. ولم يرَ
سمراء .. سمُ الخبثُ في دمكِ المطهرِّ
قد ســرى !
باعوا ..
وبعتُ .. رخيصَ قولٍ
لا يباعُ .. فيشترى !

**
سمراءُ .. وجه براءةٍ / ثوبٌ قصيرٌ
واشتباكُ ضفيرتين ..
سمراءُ فرحةُ غائبٍ
وشريطُ عمرٍ مرَّ في (اللا وقت واللا أين)
سمراءُ .. دمعة زوجةٍ ..
برقية الموت الأخيرةِ تلتقي مع شهقةٍ ..
أو شهقتين ..
سمراءُ تشنقُ كل يوم في برودٍ .. مرتينْ !
**
ونقلبُ التلفازَ بحثاً عن بقايا بعض أشباحِ الكرامةِ..
نستفيقُ .. على الأناةْ
والموتُ يعرفُ صيدهُ ..
ينسابُ مثل الموجِ بعثرةً ويمسحُ بعض قطرات الدم
المنسيّ من نزف الحياةْ
فيسيلُ فيضُ دمائنا رخصاً
ويستعرُ الشجونُ على الشفاهْ
**
سمراءُ .. تبكي صبرها ..
وتردُ جفنيها انتظارْ
والفجرُ يخرجُ من مآذنها
يجوبُ الأرضَ من تحتِ الحصارْ
ويلملم الموتى ويخرجُ من حقول الموتِ
يلعنُ ألفَ عارْ
يبكي ..
ويسندُ رأسهُ ويخطُ قصة ذُلهِ المسكوت عنه تعمداً
أنشودةً فوق الجدارْ
**

نشجبْ..
ندينُ .. ونستعير الدمعَ زوراً
ثم يخرجُ من يقول معربداً ..
" فلتستريحوا! ماتت السمراءُ
سمُ الخبثِ قد طال البدن .."
قد ماتت السمراءُ
واحترقت ضفائرها ، وقد طويَ الكـفنْ !
فنشدُ أطرافَ السكوت ونسألُ الأحزانَ كيما نستبينْ
فتشيرُ أطرافُ الأصابعِ نحو طفلٍ طاعنٍ في البؤس
يجترُ الحنينْ
"من بين طيات الرفات وبين اكوام الرماد ونزف احزان السنينْ
من عمق أحضان الصمودِ سيخرجُ الآن ...
الجنــينْ "

تمت


عمرو صبحي
‏6‏-كانون الثاني‏-09

Tuesday, December 16, 2008

قوانين جولد وجامبرسون وأشياء أخرى !





**
'
هكذا تحدث الأشياء.
بلا مبرر ، أو سبب واضح .
هكذا تحدث الأشياء ، و هكذا نقع في الحب ، بلا أية منطقية ، و بلا أية اسباب.'

  هكذا نقع في الحب ، وهكذا نخرج منه ، بمشاعر محطمة - في  أغلب الأحيان - وقلوب مهترئة واحاسيس مستهلكة ، نشعر بالخواء والفراغ وكأننا علبة بيبسي  فارغة دهستها مقطورة تحمل شعار احد  منظفات الغسيل على الطريق السريع  فيلتقطها احد الاطفال المشاغبين بالجوار ويرميها بعدما يكتشف انها  اصبحت بلا فائدة ..!






'كل قصص الحب التي خبرتها، لم يكن أبدا من الممكن تفسير كيف  بدأت ، و بعضها لا يمكن تفسير نهاياته ، و برغم ذلك ، حينما أفكر في العام الذي يمضي كل  شتاء ، اول ما استحضره هو وقوعي في الحب و  ما تلاه.'

وكل من يمر بهذه الحالة يشعر بالسخف الشديد في محاولاته اليائسة  في منطقة ( من المنطق * يعني ) اسباب وقوعه في الاسر الوهمي الغير مبرر.. لا يمكن 

تفسير كيف ظهرت شرارة البدأ ، ولكن يمكنك مراقبة النتائج وضرب  الكف على الكف ثم التمتمة ببعض العبارات مثل "سبحان الله ! " ..
أو "كم أنا غبي ؟ " 

*المنطق هو الطريقة المنظمة للوصول بثقة إلى الاستنتاج الخاطئ

**

فاصل .. 
لماذا لا ينال كل شخص ما يريد ؟ 
لماذا لا تكون كل النهايات سعيدة ؟
للإجابة على هذا السؤل تذكر أننا على الأرض وأن التلفاز لا يعرض في سهرة الخميس فيلم هندي وتفقد قانون جامبرسون ، وفي حالة أنك كسول - تماماً  مثلي 

- أو تعاني من رهبة القراءة مثل بنت عمي الصغيرة سأعطيك هذا القانون هدية لا لشئ إلا لكي أرى علامات الاحباط تغزو وجهك .. كم أنا شرير !
- قانون جامبرسون: درجة احتمال حدوث أي أمر تتوافق بصورة عكسية مع درجة الرغبة في حدوثه


**

دائماً هناك شئ يفسد المزاج .. ويعكر صفوه .. 
فدائماً التلفاز الجديد ، يكون صوته ليس جيداً .. أو صورته ليست على تلك الدرجة من النقاء .. 
القميص البني اللطيف ، تجد به عيب صناعة ..
الشخص الذي تحبه كثيراً ، ربما لا يهتم لأمرك .. وإن اهتم كثيراً ، فانك لا تحبه .. وان احببته واهتم لأمرك تجده غير مناسب !
الهاتف المحمول الجديد تماماً الذي اشتريته مؤخراً بعدما امضيت وقتاً طويلاً في "التحويش " له .. لا لشئ إلا للتجديد 
تجده لا يدعم خاصية الجافا .. تباً لهم ..

- قانون غولد: إذا ناسبك مقاس الحذاء فالحذاء قبيح .
**

وهكذا نقع في الكره ، ولكن تلك المرة الأسباب واضحة .. اتسائل هل من الحكمة ان ينفق الإنسان خمساً من سنين عمره الباليات بالإضافة إلى فاتورة الطبيب  النفسي الذي سيحاول جاهداً فك العقد النفسية من اكتئاب وعته واحباط مروراً بالرغبة في الموت والإنعزال والقلق .. والتحول إلى رأس حمار ! ( مع الاعتذار  للحمير ) ..لينال بعدها صك الغفران ( الصيدلي ) ليجد نفسه أمام سوق عمل لا علاقة له بالأحلام الوردية التي سمعها مراراً وتكراراً من بعض المغرضين ، ويكتشف انها كانت  اكبر خدعة في التاريخ ، حتى انها أفضل من خدعة حصان طروادة الذي اخترعه الإغريق !

علاقتي بالدراسة أصبحت بلا مبالغة علاقة زوجية فاترة للغاية، وكأنني أنتظر شهادة البكالريوس ليكون على ظهرها ورقة الطلاق .. للأبد ! 

- تعديل جنسبرغ على القوانين الثلاث للديناميكا الحرارية: لايمكنك أن تفوز ، لايمكنك أن تخسر ، لايمكنك أن تنسحب !


**

Farwell Sophie*
أقولها بصوت متهدج مختلط بنبرة حزن ظاهرة لا تخطئها أذنك ..
دائماً ماتكون لحظات الافتراق لها طقوس خاصة .. ولكن المؤكد انها باختلاف طقوسها تكون مؤلمة .. ولكن ينبغي ان نتمرس الألم .. حتى يغدوا شيئاً عادياً ..  وتغدوا صفعته اثارة روحية .. أكثر منها شيئاً مؤلماً  'الألم ليس مذموما دائما ولا مكروه أبدا ، فقد يكون خيرا للعبد أن يتألم .'


حين يعتق الألم فإنه لا يغدو شجناً بقدر مايفلسف .. سميرة عزام 






*ولمن لا يعرف صوفي .. 
 هي البطلة في لعبة 
Hose of the Dead
 بيتم قتلها على ايد الوحش في المستوى الأول.. وداعاً صوفي .

**
كلمة أخيرة ..
إذا انتهيت من القراءة فلا تلم إلا أحمد عبد المعطي لإصراره لكي أحدث المدونة وآرثر .. وهو قريني الشيطاني
 
"فتلذهب إلى الجحيم .. عزيزي آرثر ! "

ملحوظة : الكلمات بين القوسين اقتباس من احد التدوينات وانا اعلق عليها .

عمرو صبحي
15 ديسمبر 2008

Thursday, November 20, 2008

الحياة خلف الألواح الزجاجية



طفل .. لم تستهوهِ الألعاب قط .. لمح لُعبةً في متجر الألعاب المجاور .. ظل يراقبها كل يوم بشغـف .. كان يلعن يوم الأحد لأن المتجر يغلق أبوابه ويحول دون أن يراها .. كان يزورُها يومياً .. يراقبها من خلف الألواح الزجاجية .. 

سأل ذات مرة صاحب المتجر عن اللعبة .. وهذه هي المرة الوحيدة التي رآها عن قرب قليلاً .. 
ظلت فكرة كسر الألواح الزجاجية تراوده .. ولكن لم يجروء على الإقتراب ..

لم يعلم أبداً إن كانت هي لُعبته المناسبة أم لا .. 
ولم يعلم أيضاً .. أنها كانت لـُعبة !

Friday, October 03, 2008

عشرون عاماً .. في الخطــايا !

عشرون عاماً.. في الخطايا!!




عشرون عاماً في الخطايا
لا أمل من المسير
عشرون عاماً أقطعُ الأميالَ كي ألق المصير
عشرون عاماً في متاهات الأسى
عشرون عاماً أرتجي ..
ينسى ولكن مانسى ..
عشرون عاماً عندها .. نقطة وسيلٌ من علامات العجب !
عشرون عاماً عندها فتشتُ أبحثُ عن سبب !

بهذه الكلمات البائسة – وعلى غير المتعارف عليه – استقبلت عامي العشرين ولا أدري لماذا
وبالتحديد الآن أقوم بكتابة هذه الكلمات بعد مرور شهور على تلك المناسبة !
وفي عصرنا هذا ، تتلازم صورة شاب في العشرين من عمره بأنه – غالباً – شاب يدرس
بأحد الكليات ، ويقوم والدهُ بإعطائه حفنة من النقود أول كل شهر كي "يبعزقها " .. يذهب
إلى النادي ، ويلعب الكرة .. ويشجع الأهلي ، ويقوم بطلاء وجهه بثلاثة ألوان إحتفاءاً بفوز
المنتخب الوطني بكأس القارة السوداء .. يتسكع تحت الكوبري .. يصلي ويصوم .. يشاهد
التلفزيون ، يتابع المسلسل الأمريكي Grays Anatomy ويعتقد أنه أفضل عمل إنساني
على وجه الكرة الارضية ويرفع القبعة للأمريكين .. ينجح بتقدير جيد ، ويذهب للاحتفال مع

الشلة في
Cook Door !




لست أصف صاحبنا بأنه شخص صالح أم طالح ، ولكني استعرض الصورة النمطية المتعارف
عليها - والتي لست عليها بالمناسبة biggrin.gif - والتي قد لا تثير شعرة متهالكة في رأسك . ولكن
أتصور أن عشرين عاماً في حياة الإنسان .. كبيرة .. كبيرة جداً !


لن أذكر الأمثلة التي حفظناها عن ظهر قلب .. عن أسامة بن زيد القائد الذي قاد جيشاً كاملاً
يضم عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وهو لم يتجاوز السادسة عشر من عمره !
ولكن التاريخ ملئ ، بكل ماتحمل الكلمة من معاني ، بأمثلة مصدمة ..


وربما يقول قائل دعك من المسلمين في القرون الأولى ، فقد كانت لهم ظروف خاصة وعزائم
حديدية لم تتوفر لغيرهم .. والتاريخ لن يقف عندهم ..


محمد الفاتح ، السلطان العثماني الذي فتح القسطنطينية وحقق بشارة رسول الله صلى الله عليه
وسلم تولى الحكم و كان عمره يومذاك اثنين وعشرين سنة !






وبينما كنت أعيش أحلى لحظات حياتي في القراءة والتنقل مابين غرناطة وأشبيلية و أقلب في
تاريخ الأندلس ، توقفت عند عبد الرحمن الداخل الذي استطاع ان يهرب من العباسيين ،
ويؤسس لدولته في الأندلس ويحكمها تماماً وهو لم يكن قد تجاوز الـ 25 عاماً !
( من الجدير بالذكر أنه هرب من دمشق وهو لم يتجاوز الـ 19 عاماً ، وله أبن عمره 4
سنوات وبحسبة بسيطة نعرف أنه تزوج في الـ 15 من عمره ! تباً لنا جميعاً ! )






إسحق نيوتن ، في الحادية والعشرين من عمره ، أرسى كل أسس النظريات التي زلزلت العلم
الحديث بعد ذلك ..







الأمير سيد هارتا ، أو ما يعرف ببوذا ، مؤسس الديانة البوذية الوضعية ، عندما بلغ الحادية
والعشرين من عمره وبعد ميلاد ابنه ( لاحظ ابنه ! ) قرر أن يهجر الحياة تماماً وأن يتفرغ للتأمل
ووضع أسس الديانة البوذية التي يعتنقها مائتين مليون انسان على وجه الكرة الأرضية !
" وقد خاب من حمل ظلما " صدق الله العظيم







أينشتين / أعلن عن نظرية النسبية العامة وهي النظرية الأكبر شهرة عالمياً ، والبالغة التعقيد ،
والتي لا يستطيع أي انسان أن يشرحها مع اختها ( النسبية الخاصة ) في مجلة أو لعامة الناس
مهما أوتي من صنوف العلم والقدرة على التبسيط – وهو لم يتجاوز السادسة والعشرين من

عمره ..



باستير ، الكيميائي وعالم البيولوجيا ، اكتسب شهرة ساحقة بعد ان حصل على الدكتوراه سنة
1847 وهو في العشرينات من عمره



لينين الشيوعي الدموي ،الذي أباد الآلاف والآلاف بدمٍ بارد .. قائد الثورة البلشفية وصاحب
مبدأ "الأرض والخبز والسلام " .. لو لم يعتنق أفكار كارل ماركس في الثالثة والعشرين من
عمره لما كان لينين مؤسس الشيوعية الروسية ومن أحيا افكار كارل ماركس من مقبرها
وجعلها تمرح على قدمين في روسيا !





اوكتافيوس ، نتذكره بالطبع ، معاون يوليس قيصر ، فبعد موت يوليوس قيصر ، تفرغ انتونيو
تماماً لحب كليوباترا ، وتفرغ أوكتافيوس تماماً في البحث عن انصار له حتى هزم انطونيوس في
موقعة اكتيوم البحرية التي انتهت بموت كليوباترا وانطونيوس سوياً ! هل نسيت شيئاً !؟
نعم !! ذلك الاوكتافيوس لم يتجاوز عمره الثامنة عشر حين مات يوليس قيصر !

كوبرنيكوس ، الفلكي البولندي العظيم صاحب مبدأ "الأرض تدور حول الشمس " والذي أثبته

جاليليو فيما بعد .. في العشرينات من عمره تفرغ لدراسة الطب والقانون ثم حصل على
دكتوراة في التشريع ومارس الفلك في وقت فراغه فقط !!

الإسكندر الأكبر ..ذلك الذي لم يخسر معركةً قط في أحد عشر عاماً .. تولى العرش بعد أبيه
وهو في العشرين من عمره ، ومات صغيراً وقد كان يحلم بغزو شبه جزيرة العرب وبلاد فارس
والهند وروما وقرطاجة وغرب البحر الأبيض !


نابليون بونبارت .. اصبح قائداً للجيش الفرنسي في ايطاليا واحرز انتصارات عسكرية باهرة ،
ثم عاد الى باريس بطلاً ، وهو لم يتجاوز السابعة والعشرين من عمره !



ماركوني .. تعلم في بيته وعندما بلغ العشرين من عمره قرأ تجارب هنيريش هرتس وبعد سنة
واحدة نجح ماركوني في اختراع جهاز الذي كان أساس كل الأجهزة اللاسلكية فيما بعد !!


بيتهوفين ، كان قد ملأ اسمه الأرض ، ولم يكن للناس هم الا الحديث عن براعته في العزف على
البيانو وهو مايزال في العشرين من عمره !




ماكس بلانك ، ذلك الرجل الذي هز الأوساط العلمية بأسرها حينما أعلن بجرأة شديدة أن
طاقة الموجات الضوية تقفز بصورة غير متصلة وهي مكونة من وحدة الكم ، حصل على

دكتوراة في الفيزياء مع مرتبة الشرف من جامعة ميونخ وهو في العشرين من عمره


ديكارت صاحب مبدأ الشك في كل شئ وعدم اليقينية ، حصل على اجازة في القانون من
جامعة بواتيه ، وهو في العشرين من عمره !


فرمي ، ربما لا تعرفه ، ولا أنا أيضاً فمعرفتي به حديثة العهد جداً ، هو أول إنسان صمم المفاعل
الذري ، الشئ الجدير بالذكر أنه حصل على الدكتوراة في الفيزياء من جامعة بيزا في العشرين
من عمره ولا عزاء لنا ولا عزاء للفيتو ولا حول ولا قوة إلا بالله !

سوي ون تي ، لا تقلق هذا ليس إسم أكلة صنيية شعبية ، ولكنه هو إسم الإمبراطور الصيني

الذي نجح في توحيد الصين بعد أن تمزقت عدة قرون ، ومن الجدير بالذكر أن سوي ون تي
تولى قيادة الجيوش وهو في .. الرابعة عشر من عمره ..!


ربما الآن أعلم أنك تشعر بمزيج من القرف والإشمئزاز من نفسك ، وتحاول أن تعصر عقلك
جاهداً في البحث عما فعلته في العشرين عاماً الماضية ، غير إلتهام البيتزا والهامبورجر !
واذا وصلت لهذه النقطة ، فاعتبر نفسي قد نجحت إلى حد كبير في إيصال رسالتي ..

سأتركك في حالتك ـ وأقوم لكي أتناول حظي من البيتزا ! وداعاً


عمرو صبحي
‏الجمعة‏، 03‏ شوال‏، 1429